الاحد، 17 مارس 2019

جواهر القاسمي ترسم صفات القائد مع اليافعين والشباب في جلسة "من يصنع المستقبل؟"

تستضيف الدورة الثامنة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، في جلسة حوارية خلال اليوم الثاني من المنتدى تحت عنوان "من يصنع المستقبل؟"، تلتقي فيه سموها نخبةً من الأطفال واليافعين والشباب لبحث دور الشباب في المسيرة التنموية والحضارية للدولة ومسؤوليتهم تجاه المجتمع المحلي وكيفية تطوير ممارسات جماعية وفردية تترجم هذه المسؤولية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والمختصين.

وتأتي جلسة سمو الشيخة جواهر القاسمي ضمن فعاليات المنتدى هذا العام المقام في مركز إكسبو الشارقة يومي 20 و21 مارس المقبل تحت شعار "تغيير سلوك ...تطوير إنسان"، حيث تعكس الجلسة جهود سموها الرامية إلى تأسيس جيل يشارك بفعالية في صناعة القرار وقيادة بلده وتطوير واقعه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ليكون شريكاً في مسيرة النهضة الحضارية التي تشهدها الإمارة ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وركزت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي على أهمية دور الفئة الشابة في المجتمع قائلة: "الشباب هم الثروة التي يمكننا من خلالها رؤية مستقبل بلادنا، إنهم الطاقة التي تحاول الكثير من دول العالم استقطابها والاستثمار بها، إنهم قادة الغد وصُنّاعه، ولنتمكن من تنشئة جيل قادر قيادي ومؤثر، لا بد من تعزيز الشراكات الواعية بين الأسرة والمؤسسات الأكاديمية والاجتماعية، لنغرس الثقافة والمعرفة وننمي المهارات الحياتية اليومية لدى الأطفال والناشئة.

وتابعت سموها: "إن مفهوم القيادة الذي نسعى إلى تأصيله في وعي شبابنا، لا يعني أن يكون الشاب أو الفتاة في مركز وظيفي عالٍ، بل يعني قدرتهم على التأثير إيجاباً في أي مجال أو منصب يصبون إليه، وقدرتهم أيضاً على تعزيز الروابط الاجتماعية وحماية ثقافتهم وهويتهم وتطويرها بالانفتاح المسؤول على الهويات والثقافات الأخرى".

وأضافت سموها: "المسؤولية تجاه جيل الغد تقتضي أن نكون موضوعيين في تثقيفهم، أن نضعهم أمام المسؤوليات والتحديات، وأن نصور لهم الحياة على حقيقتها ونغرس في وعيهم معادلة الجهد والنجاح، فالنجاح لا يتأتى بالمساعدة فقط إنما بالمبادرة، وأن المسؤولية تجاه المجتمع هي أهم الصفات القيادية للفرد والمؤسسة على حد سواء."

وحول أهم أهداف الجلسة الحوارية، قالت سمو الشيخة جواهر القاسمي: "نتطلع من إلى الحصول على أفكار بناءة ورؤى سباقة تؤكد ريادة إمارة الشارقة ورؤيتها التنمويّة التي تقودها توجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فالشباب هم ممثلو مشروع الإمارة أمام القادة ورواد الاتصال الحكومي المشاركين في المنتدى من مختلف دول العالم."

وتسلط الجلسة الضوء على أبرز صفات قادة المستقبل وأهمية تلك الصفات في تمكين القائد من خدمة مجتمعه على أكمل وجه، إضافة إلى استعراض تجربة مؤسسة ربع قرن التي تعد أول مؤسسة إماراتية تهتم ببناء وتطوير شخصية الإنسان الإماراتي على مدى الـ25 عاماً الأولى من حياته.

كما تتطرق الجلسة إلى دور وحدات الاتصال الحكومي في تعظيم أثر المبادرات الحكومية والمجتمعية التي تستثمر في إنسان المستقبل بعمق ومثابرة، وأهمية الإبداع والابتكار والمهارات الحياتية في تحرير طاقات الأطفال والناشئة والشباب وضمان مستقبلهم في عصر الثورة الصناعية الرابعة. 

وتعد "مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين" أول مؤسسة إماراتية وعربية وإقليمية، تعمل على بناء وتطوير شخصية الإنسان على مدى 25 عاماً، وهو ما يمنحها مزيداً من الأهمية، خاصة أنها لا تركز على مجال معيّن، وإنما تهتم بمجموعة واسعة من المهارات والقدرات التي تبني جيلاً، لا يواكب المعرفة والتقدم فحسب، بل يشارك في صنعه وتطويره كذلك.